محمد بن جرير الطبري
4
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
أيمانكم ) * يقول : كل امرأة لها زوج فهي عليك حرام إلا أمة ملكتها ولها زوج بأرض الحرب ، فهي لك حلال إذا استبرأتها . وحدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن خالد ، عن أبي قلابة في قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * قال : ما سبيتم من النساء ، إذا سبيت المرأة ولها زوج في قومها ، فلا بأس أن يطأها . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * قال : كل امرأة محصنة لها زوج فهي محرمة إلا ما ملكت يمينك من السبي وهي محصنة لها زوج ، فلا تحرم عليك به . قال : كان أبي يقول ذلك . حدثني المثنى ، قال : ثنا عتبة بن سعيد الحمصي ، قال : ثنا سعيد ، عن مكحول في قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * قال : السبايا . واعتل قائلوا هذه المقالة بالاخبار التي رويت أن هذه الآية نزلت فيمن سبي من أوطاس . ذكر الرواية بذلك : حدثنا بشر بن معاذ قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي الخليل ، عن أبي علقمة الهاشمي ، عن أبي سعيد الخدري : أن نبي الله ( ص ) يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس ، فلقوا عدوا ، فأصابوا سبايا لهن أزواج من المشركين ، فكان المسلمون يتأثمون من غشيانهن ، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * أي هن حلال لكم إذا ما انقضت عددهن . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الا على ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل : أن أبا علقمة الهاشمي حدث ، أن أبا سعيد الخدري حدث : أن نبي الله ( ص ) بعث يوم حنين سرية ، فأصابوا حيا من أحياء العرب يوم أو طاس ، فهزموهم وأصابوا لهم سبايا ، فكان ناس من أصحاب رسول الله ( ص ) يتأثمون من غشيانهن من أجل أزواجهن ،